ابن عربي
303
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الركوع من طريق الأسرار ) ( 418 ) فأقول في باب الأسرار . - لما كان المصلى ، في وقوفه بين يدي ربه في الصلاة ، له نسبة إلى « القومية » ، ثم انتقل عنها إلى حالة الركوع ، الذي هو الخضوع ، - وكذلك السجود - ، لم ينبغ أن تكون هذه الصفة لله . فشرع النبي - ص ! - ، على ما فهم من كلام الله ، لما نزل عليه * ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) * - قال رسول الله - ص ! - : « اجعلوها في ركوعكم » ، ثم نزل قوله - تعالى ! - * ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) * - قال رسول الله - ص ! - : « اجعلوها في سجودكم » . فاقترن بهما أمر الله بقوله : سبح ! - فامر - وأمر رسول الله - ص ! - لنا بمكانها من الصلاة . - ( 419 ) يقول : « نزهوا عظمة ربكم عن الخضوع ، فان الخضوع إنما هو لله لا بالله ، فإنه يستحيل أن تقوم به صفة الخضوع » . وأضافه